هل تساءلت يومًا لماذا نستبعد السيناريوهات الاستثمارية الغريبة؟ هل يعود السبب إلى خبرتك أم لأن عقلك يرفض الابتعاد عن المألوف؟ لماذا يرفض المستثمرون أحيانًا أفكارًا قد تكون مربحة لمجرد أنها “غير تقليدية”؟ هل هناك قوة خفية تجعلنا نلتزم بما هو مألوف، ونغفل الفرص التي قد تغير قواعد اللعبة؟
اكتشف كيف تتحكّم العقلية النمطية في الاستثمار في قراراتك دون أن تشعر، وكيف يمكن لتحدي هذا الانغلاق أن يفتح لك آفاقًا لم تتخيلها… الجرأة على التفكير المختلف قد تكون مفتاح ثروتك القادمة.

تعريف مغالطة هذا لم يحدث من قبل Novelty Bias Fallacy
هي الميل إلى استبعاد أو تجاهل السيناريوهات غير المألوفة لمجرد أنها لم تحدث سابقًا، مع افتراض أن المستقبل يجب أن يعكس الأحداث السابقة. يقوم هذا الانحياز على الاعتماد الزائد على الخبرة التاريخية والروتين المعرفي، متجاهلين أن الظروف الاقتصادية والسوقية والتكنولوجية تتغير باستمرار، وأن الأحداث النادرة أو غير المتوقعة يمكن أن تحدث بشكل مفاجئ ولها تأثيرات كبيرة. يؤدي هذا التفكير إلى تضييق نطاق الاحتمالات المتاحة وتحجيم القدرة على التخطيط الاستراتيجي الشامل.
تؤثر هذه المغالطة على اتخاذ القرارات الاستثمارية والإدارية بشكل كبير، إذ قد تمنع الأفراد أو المؤسسات من الاستعداد للسيناريوهات المحتملة وغير المألوفة، مثل الأزمات المالية المفاجئة، الابتكارات التكنولوجية، أو تغيرات سريعة في البيئة الاقتصادية. كما يمكن أن تؤدي إلى الإفراط في الثقة بأن الماضي يعكس المستقبل بدقة، مما يزيد من المخاطر ويقلل القدرة على التعامل مع المفاجآت والتقلبات غير المتوقعة. ويجعل هذا الانحياز المؤسسات أكثر عرضة للخسائر الناتجة عن الأحداث التي تم استبعادها أو تجاهلها لمجرد ندرتها أو غرابتها.
لمواجهة مغالطة “هذا لم يحدث من قبل”، يجب تبني منهجية تحليلية شاملة تأخذ بعين الاعتبار جميع السيناريوهات المحتملة، بما فيها الأحداث غير المألوفة أو النادرة. يشمل ذلك استخدام التحليل الاحتمالي، وضع خطط للطوارئ، ومراجعة الاستراتيجيات بشكل دوري للتأكد من جاهزيتها للتقلبات غير المتوقعة. يمثل فهم هذه المغالطة أداة أساسية لتعزيز التفكير العقلاني، وضمان أن القرارات المالية والاستراتيجية تُتخذ على أساس تقييم كامل للفرص والمخاطر، لا على انطباعات موروثة عن الماضي أو وهم المألوف.
أسباب حدوث مغالطة هذا لم يحدث من قبل
هي عوامل معرفية ونفسية تجعل الأفراد يعتقدون أن الأحداث أو النتائج الجديدة غير متوقعة تمامًا، متجاهلين الأنماط والتجارب السابقة التي قد توضح احتمالية حدوثها.
- . تجاهل إمكانية التغيرات المستقبلية
تؤدي هذه المغالطة إلى رفض أي فكرة أو سيناريو بناءً على خبرة سابقة أو على ما هو مألوف فقط، متجاهلة أن الواقع يتغير باستمرار. فالاعتماد على الماضي كمقياس وحيد للأحداث المستقبلية يتجاهل الديناميكيات الجديدة في المجتمع، الاقتصاد، التكنولوجيا أو البيئة. هذا يجعل التفكير محدوداً وغير مرن، ويقود إلى عدم الاستعداد لمفاجآت أو فرص جديدة قد تكون كبيرة.
تتسبب هذه المغالطة في تعزيز التفكير المحافظ المبالغ فيه، حيث يُرفض كل اقتراح جديد بمجرد أنه “غير مألوف” أو “لم يحدث سابقاً”، رغم أنه قد يكون علمياً أو منطقياً. وبالتالي، فهي تمنع الابتكار والإبداع، وتخلق ثقافة خوف من التجريب والتغيير، لأن كل جديد يُنظر إليه على أنه مخاطرة غير مبررة فقط لأنه غير مألوف.
- الخوف من المجهول يحد من التقدم
يعتمد الكثير من الناس على فكرة أن عدم وقوع شيء في الماضي يعني استحالة وقوعه مستقبلاً، وهذا يشبه الاعتقاد بأن “المجهول خطر”. هذه النظرة تجعل الأشخاص يتجنبون التفكير في احتمالات جديدة أو تطوير حلول مبتكرة، مما يحد من القدرة على التعامل مع تغييرات معقدة.
كما يؤدي التركيز على ما هو مألوف إلى سوء تقدير المخاطر والفرص. فقد تحدث تغييرات كبيرة لم يحدث لها مثيل سابقاً، سواء في الاقتصاد أو الصحة أو التكنولوجيا، وإذا تم تجاهلها بسبب هذا التحيز، قد يخسر المجتمع أو الفرد فرصاً هائلة أو يُفاجأ بأزمات كان بالإمكان التنبؤ بها.
- إهمال البيانات والإحصاءات العلمية
تؤدي المغالطة إلى الاعتماد على الخبرة الشخصية أو الذاكرة التاريخية فقط، متجاهلة الأدلة العلمية والإحصاءات الحديثة التي قد تشير إلى احتمال حدوث شيء غير مألوف. فالبيانات العلمية غالباً ما تكشف عن اتجاهات غير واضحة للوهلة الأولى، أو عن ظواهر نادرة لكنها محتملة بشكل كبير إذا تم تحليلها بشكل دقيق.
وبالتالي، رفض السيناريوهات الجديدة لمجرد أنها “لم تحدث من قبل” يقلل من قيمة المعرفة العلمية والتحليل الإحصائي. هذا يُضعف قدرة الأفراد والمنظمات على اتخاذ قرارات مدروسة، ويزيد من احتمال الوقوع في أخطاء استراتيجية يمكن تجنبها إذا تم النظر في البيانات العلمية بدل الاعتماد فقط على الخبرة السابقة.
- تعزيز التحيز المعرفي والراحة النفسية
تولد هذه المغالطة شعوراً زائفاً بالأمان، حيث يعتقد الناس أن ما لم يحدث من قبل لن يحدث مستقبلاً، ويختبئون وراء هذا الاعتقاد لتجنب التفكير العميق أو مواجهة المجهول. هذه الراحة النفسية مؤقتة لكنها تمنع تطوير مهارات التنبؤ والتحليل النقدي، وتؤدي إلى اعتماد مفرط على الماضي كمرجع.
كما تزيد هذه المغالطة من تحيز التأكيد (confirmation bias)، حيث يبحث الأشخاص فقط عن أدلة تدعم فكرة أن الأشياء الجديدة غير ممكنة، ويهملون أي دلائل تعارض هذا الاعتقاد. بالتالي، يتم تعزيز العقلية المحافظة التي ترفض الابتكار، ما يعيق التطور الفردي والمؤسسي على المدى الطويل.
- إعاقة التخطيط الاستراتيجي وإدارة المخاطر
رفض أي احتمال لمجرد أنه غير مألوف يقلل من فعالية التخطيط الاستراتيجي، لأن التخطيط الجيد يعتمد على دراسة جميع السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك تلك التي لم تحدث من قبل. الاستناد فقط إلى ما هو مألوف يجعل المؤسسات والمجتمعات عرضة للأزمات المفاجئة لأنها لم تتوقعها ولم تُعد لها خطط.
كما أن إدارة المخاطر تتطلب تقييم الاحتمالات النادرة وغير المألوفة بشكل موضوعي. تجاهل هذه الاحتمالات يقلل من القدرة على الاستعداد لمواقف حرجة أو كوارث غير متوقعة، وبالتالي يزيد من الأضرار والخسائر المحتملة. المغالطة “هذا لم يحدث من قبل” تمنع اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، وتضع الأفراد والمؤسسات في موقف دفاعي مستمر بدل أن يكونوا استباقيين.
أين نرى مغالطة هذا لم يحدث من قبل تحدث؟
هي حالات حقيقية أو افتراضية يظهر فيها اعتقاد الأشخاص بأن حدثًا معينًا لم يسبق حدوثه مطلقًا، متجاهلين الأدلة أو الأنماط السابقة التي تشير إلى إمكانية تكراره.
- المستثمر الذي يرفض تقلبات السوق الجديدة
رفض مستثمر الدخول في أسهم قطاع التكنولوجيا بسبب ارتفاع تقلب الأسعار بشكل غير مألوف، معتقدًا أن السوق “لن يتحمل هذا التغيير” لأنه لم يحدث من قبل. تجاهل التحليل المالي والفرص المحتملة للنمو، وركز فقط على التاريخ القصير والسلوك المعتاد للسوق. النتيجة كانت أنه فقد فرصة شراء أسهم شركات قوية حققت أرباحًا هائلة بعد فترة قصيرة. يظهر المثال أن الاعتماد على الخبرة التاريخية فقط وتحجيم الاحتمالات الجديدة يمنع استغلال الفرص الحقيقية. الأسواق تتطور وتتغير، ومن يرفض السيناريوهات غير المألوفة يحد من نمو محفظته ويقيد قدرته على التكيف.
- رائد الأعمال الذي يرفض ابتكار غير مألوف
رفض رائد أعمال إطلاق منتج جديد لأنه لم يسبق لأي شركة أن قدمته في السوق المحلي، معتقدًا أن الفكرة محفوفة بالمخاطر وغير ممكنة للنجاح. تجاهل دراسات السوق، احتياجات العملاء، أو تجارب مشابهة في أسواق أخرى، فقط لأنه “لم يحدث من قبل”. بعد سنوات، دخل منافسون السوق بنماذج مبتكرة مماثلة ونجحوا بشكل كبير، بينما فشل رائد الأعمال في استغلال الفرص. يوضح المثال أن رفض الأفكار غير المألوفة يعيق الابتكار ويجعل الفرد دائمًا متأخرًا عن المنافسين. تقييم المخاطر يجب أن يعتمد على التحليل الموضوعي، وليس على اعتقاد أن أي جديد مستحيل أو غير وارد.
- المدير الذي يرفض استراتيجيات إدارة غير تقليدية
تجاهل مدير شركة استخدام أساليب إدارة جديدة مثل العمل المرن أو فرق مشروعات مختلطة لأنه “لم يحدث من قبل” في مؤسسته. اعتقد أن أي تغيير كبير قد يؤدي للفوضى، ورفض تجريب أي نموذج غير مألوف. بعد فترة، شهدت شركات منافسة تطبيق هذه الاستراتيجيات وتحقيق زيادة كبيرة في الإنتاجية والابتكار، بينما بقيت شركته تعاني من بطء العمليات ومعدل دوران موظفين مرتفع. هذا المثال يوضح أن استبعاد السيناريوهات غير المألوفة يخلق ركودًا ويحد من القدرة التنافسية، ويجعل المؤسسات تتخلف عن الابتكار الفعّال.
- المستثمر في العملات الرقمية الذي يرفض مشاريع جديدة
امتنع مستثمر عن شراء عملات رقمية جديدة لأنه “لم يحدث أن عملة ناشئة صغيرة صعدت بهذه السرعة”، معتقدًا أن الاحتمال ضعيف جدًا. تجاهل قراءة الخطة التقنية للمشروع وتحليل الفريق وخارطة الطريق، فقط لأن الفكرة غير مألوفة بالنسبة له. بعد فترة، حققت بعض هذه العملات صعودًا كبيرًا وعوائد استثنائية، بينما بقي هو على الهامش. يوضح المثال أن رفض السيناريوهات غير المألوفة يؤدي إلى تفويت الفرص، وأن الأسواق الحديثة غالبًا ما تتحدى التوقعات التقليدية. التفكير المرن والقبول بالاحتمالات الجديدة مفتاح الاستفادة من الفرص غير المسبوقة.
- صانع السياسات الذي يستبعد أزمات غير مسبوقة
رفض مسؤول حكومي وضع خطط طوارئ لأزمات غير مسبوقة مثل جائحة أو انهيار اقتصادي مفاجئ لأنه “لم يحدث من قبل”، وركز على السيناريوهات التقليدية فقط. اعتقد أن التحوط لمثل هذه الأحداث مضيعة للوقت والموارد. حين وقعت أزمة غير متوقعة، كانت الدولة غير مستعدة، وحدثت خسائر كبيرة في الاقتصاد والصحة العامة. يوضح المثال أن استبعاد الاحتمالات غير المألوفة يضعف القدرة على الاستجابة والتكيف مع الأحداث الاستثنائية. التخطيط الاستباقي يجب أن يشمل كل السيناريوهات المحتملة، حتى لو لم يحدث مثلها من قبل، لتجنب المفاجآت المدمرة.
إقرأ أيضًا: البجعة السوداء: كيف تؤثر الأحداث غير المتوقعة على الاقتصاد
استراتيجيات لتجنب الوقوع في مغالطة هذا لم يحدث من قبل
هنالك أساليب تساعد الأفراد على تحليل الأحداث الجديدة بعقلانية، ومقارنة الظواهر بالخبرات والبيانات السابقة لتجنب الانخداع بالاستثنائية الزائفة.
- تقييم السيناريوهات واحتمالات وقوعها
يعكس التفكير الاحتمالي القدرة على النظر إلى كل سيناريو بناءً على احتمال حدوثه وتأثيره، بدل الاعتماد على المألوف فقط. يظهر أن الأحداث غير المتوقعة قد تحمل أثرًا أكبر من الأحداث الاعتيادية، رغم ندرتها، وهو ما يجعل وضع التقديرات الدقيقة أمرًا حيويًا. كما يساعد تقييم الاحتمالات على تعزيز المرونة في التخطيط ويمنع اتخاذ قرارات متسرعة نتيجة افتراضات خاطئة. يُتيح هذا المنظور أيضًا فهم المخاطر والفرص بشكل أكثر واقعية، ويقلل من الانحياز المعرفي الذي يميل إلى تجاهل السيناريوهات الغريبة أو الجديدة.
- مراجعة التاريخ والسياقات المتنوعة
توضح الأمثلة التاريخية أن الأحداث غير المألوفة قد تتكرر في ظروف مشابهة، حتى لو لم تحدث سابقًا في نطاق تجربة الفرد. يعكس هذا الوعي أن استبعاد فكرة لمجرد كونها غير مألوفة قد يؤدي إلى فقدان فرص أو تعرض لمخاطر غير محسوبة. كما أن مراجعة سياقات متنوعة توفر إطارًا أوسع لفهم الأنماط المتكررة أو الأحداث النادرة، ما يساعد على تقييم القرارات بناءً على بيانات واقعية وليس على حدس محدود. هذا النهج يشجع التفكير النقدي ويجعل الشخص أكثر استعدادًا لمواجهة التحديات غير المتوقعة.
- اختبار الأفكار والسيناريوهات الجديدة
يتضح أن تجربة أو محاكاة السيناريوهات غير المألوفة تمنح بيانات ملموسة حول احتمالية حدوثها وتأثيرها. يمنح هذا النوع من التجريب القدرة على تقييم الفرضيات قبل اعتمادها بشكل كامل، مما يقلل الاعتماد على الحدس وحده. كما يعزز التجريب الابتكار ويحد من الجمود الفكري الناتج عن رفض الأفكار الجديدة. يساعد هذا النهج على اتخاذ قرارات أكثر واقعية ومرونة، ويخلق ثقافة تقييم مبنية على الحقائق والاحتمالات الواقعية، بدل الاعتماد على الانطباعات الأولية.
- إشراك فرق متعددة التخصصات
يعكس استشارة خبراء من مجالات متنوعة تنوعًا في الرؤى يسمح برؤية سيناريوهات غير مألوفة بشكل منطقي ضمن سياق مختلف. يُظهر هذا التعدد أن الانحياز المعرفي يقل عند وجود آراء متنوعة، حيث يصعب تجاهل الاحتمالات الجديدة. كما أن التفاعل بين التخصصات المختلفة يعزز شمولية عملية اتخاذ القرار، ويخلق بيئة يمكن فيها تقييم المخاطر والفرص من زوايا متعددة. هذا التنوع يزيد من موثوقية التخطيط ويجعل القرارات أكثر استعدادًا للتعامل مع المتغيرات غير المتوقعة.
- بناء مرونة التخطيط واستراتيجيات الطوارئ
يتضح أن تضمين سيناريوهات غير مألوفة ضمن الخطط يرفع مستوى القدرة على التكيف مع الأحداث غير المتوقعة. يتيح هذا الأسلوب تحويل المفاجآت المحتملة إلى فرص للتعلم والتطوير بدل أن تكون أزمات صادمة. كما أن تطوير استراتيجيات بديلة لكل احتمال يزيد من استقرار الأداء ويقلل المخاطر المالية أو التشغيلية. المرونة في التخطيط تمنح الثقة عند مواجهة الظروف غير المتوقعة، وتضمن استمرارية العمل وتحافظ على جودة القرارات في بيئة مليئة بعدم اليقين.
إقرأ أيضًا: الفرق بين الفقاعة الاقتصادية وانهيار السوق والتصحيحات والعلاقة بينها
الفرق بين مغالطتين متشابهتين للوهلة الأولى المرتبطة بمغالطة هذا لم يحدث من قبل
| الخاصية | مغالطة الاستبعاد بسبب عدم المألوف (Novelty Bias) | مغالطة “لم يحدث من قبل، إذن مستحيل” (Historical Ignorance Fallacy) |
| الوصف | رفض أو التقليل من شأن فكرة أو سيناريو لأنه جديد أو غير مألوف، دون تقييم موضوعي لاحتمالية حدوثه. | الاعتقاد أن السيناريوهات التي لم تحدث سابقًا في التاريخ أو التجارب السابقة مستحيلة أو غير محتملة، مع تجاهل التغيرات أو العوامل الجديدة. |
| الأساس النفسي | الخوف من المجهول أو التغيير، والرغبة في البقاء ضمن المألوف. | الاعتماد المفرط على الخبرة الماضية أو البيانات التاريخية لتقييم المستقبل، مع تجاهل الديناميكيات الجديدة. |
| الخطر الأساسي | فقدان فرص الابتكار أو استراتيجيات جديدة قد تكون ناجحة. | تجاهل المخاطر أو الفرص الجديدة التي لم تحدث من قبل، مما قد يؤدي إلى مفاجآت وخسائر غير متوقعة. |
| مثال تطبيقي | رفض استخدام تقنية مالية جديدة لأنها “لم تُستخدم من قبل”، رغم تحليلات تشير إلى جدواها. | تجاهل احتمال أزمة مالية جديدة لأنها “لم تحدث في السنوات الماضية”، رغم تغيّر ظروف السوق. |
الخاتمة
يتطلب تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام اعتماد استراتيجيات مرنة وقائمة على فهم دقيق للمتغيرات الحالية والمستقبلية، بعيدًا عن الاعتماد على سيناريوهات غير مألوفة أو مفترضة تقود إلى مغالطة هذا لم يحدث من قبل. يُنصح بتعزيز التنويع الاقتصادي وتطوير القطاعات الحيوية لتقليل الاعتمادية على مصادر دخل محددة، مما يضمن قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه الصدمات الخارجية والتقلبات السوقية. كما ينبغي الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا وتحسين بيئة الأعمال لإشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في النمو، بالإضافة إلى تحديث السياسات المالية والنقدية بما يعزز من مرونة الاقتصاد ويحفز الابتكار والاستثمار.

